ضمن فعاليات "اكسبوتك 2012": انطلاق أعمال المؤتمر التكنولوجي في رام الله بمشاركة حشد من المسؤولين والخبراء والمهتمين

Sunday, October 7, 2012

رام الله – انطلقت في رام الله، اليوم، أعمال المؤتمر التكنولوجي الذي يندرج ضمن فعاليات "أسبوع فلسطين التكنولوجي –اكسبوتك2012 "، وينظم بمبادرة من اتحاد شركات أنظمة المعلومات "بيتا" في كل من رام الله وغزة ما بين السادس، والحادي عشر من الشهر الحالي، برعاية رئيسية من مجموعة الاتصالات الفلسطينية.

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار د. محمد مصطفى، أهمية "اكسبوتك" في المساهمة في الارتقاء بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الفلسطيني.

وقال: إن المشهد الاقتصادي الفلسطيني الذي عبر عنه بأزمة مالية واقتصادية خلال الفترة الماضية، لا يزال يمثل عبئا على المسؤولين، والاقتصاديين، ورجال الفكر، لتستمر مسيرة الاقتصاد الوطني.

وتحدث عن ضرورة إيجاد منظومة جديدة من الحوافز لمساعدة القطاع الخاص على مواجهة التحديات المختلفة، إلى جانب تعزيز بيئة الاستثمار في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف: الوقت قد حان لنقلة نوعية وثورة تكنولوجية في فلسطين، تلقي بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني بشكل حقيقي وجدي، وبما ينعكس في إيجاد المزيد من فرص العمل للشباب والمواطنين.

واستعرض محاور البرنامج الاستثماري للصندوق، مضيفا "الصندوق يعمل على أربعة محاور أو استراتيجيات متخصصة تمثل برنامجه الاستثماري، وتشمل تنفيذ المشاريع الكبرى وتركز على البنية التحتية، والاستثمار في سوق رأس المال، والقطاع العقاري والسياحي، وبرنامج "شراكات"

وبين أن الصندوق عمل خلال الأشهر الستة الماضية على التحضير لبرنامج "شراكات"، الذي سيغطي عدة قطاعات، مثل الصناعة، والزراعة، والمشاريع الصغيرة، إلى غير ذلك.

وقال: لا شك أن بلادنا تمر في أزمة اقتصادية ومالية، لكن المستقبل سيكون واعدا ومشرقا.

ولفتت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. صفاء ناصر الدين، إلى جهود الوزارة للارتقاء بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، منددة بالممارسات الإسرائيلية ضد هذا القطاع.

وقالت: إن إسرائيل تحتل الفضاء، وتحرمنا من حقنا في الحصول على الترددات، واستخدام تقنيات الجيلين الثالث والرابع.

ولفتت إلى الآثار السلبية للإجراءات الإسرائيلية على قطاع الاتصالات، منوهة بالمقابل إلى أن العديد من خدمات الاتصالات تقدم مقابل خدمات مميزة.

واعتبرت انعقاد "اكسبوك" دليلا على الحيوية التي يمتاز بها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتقدمه.

من جانبه، عبر رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات أنظمة المعلومات "بيتا" حسن قاسم، عن سعادته بمشاركة ثلة من الخبراء المختصين بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فعاليات الأسبوع التكنولوجي.

وأكد التزام الاتحاد بالعمل مع كافة الجهات ذات الصلة، من أجل النهوض بهذا القطاع.

وذكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات "بالتل غروب" عمار العكر، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قطاع واعد ومتقدم، ولديه الكثير مما يمكنه تقديمه.

وأشار إلى ضرورة وضع حد للقرصنة الإسرائيلية التي يتعرض لها قطاع الاتصالات الفلسطيني، وتمكين شركات الاتصالات من تقديم خدمات الجيلين الثالث والرابع.

وأثنى مدير مشاريع تطوير القطاع الخاص في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية غسان الجمل، على "اكسبوتك"، معتبرا إياه أحد الدعائم الرئيسية لنجاح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ولفت إلى الشراكة القائمة بين الوكالة الأميركية و"بيتا"، لافتا إلى التزام الوكالة الأميركية بالعمل من أجل تمكين القطاع الخاص من أداء دوره.

وأعلن عن إطلاق أربعة برامج لدعم تنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالشراكة مع "بيتا"، هي كلا من برنامج "أكاديمية مايكروسوفت"، وبرنامج "دعم البحث والتطوير بين القطاع الخاص والجامعات"، وبرنامج "التواصل مع المغتربين"، وبرنامج "دعم الرياديين الفلسطينيين عبر سلسلة لقاءات الرياديين".

وذكر أن الوكالة ستدعم عبر برنامج "أكاديمية مايكروسوفت" إنشاء أكاديميات "مايكروسوفت" في عدد من الجامعات الفلسطينية، بهدف إعداد خريجي الجامعات، وتمكينهم من تقديم أفضل الخدمات لقطاع تكنولوجيا المعلومات في الأراضي الفلسطينية وفي المنطقة.

وقال: سيسهم البرنامج في مساعدة شركاء مايكروسوفت ومزودي الخدمات، ومطوري البرمجيات في الضفة وقطاع غزة على تطوير مهاراتهم في تقنيات مايكروسوفت، وزيادة حصتهم السوقية المحلية، ودخول أسواق جديدة إقليمية ودولية، وسيعمل البرنامج على سد الفجوة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، وذلك من خلال توفير الأدوات المناسبة، وبناء مهارات الخريجين ليتمكنوا من تلبية الاحتياجات المتسارعة للسوق.

وأوضح أن الوكالة ستعمل ضمن البرنامج الخاص بدعم البحث والتطوير، على تشجيع أنشطة البحث والتطوير داخل الجامعات المحلية المرتبطة بالقطاع الخاص، بهدف التحفيز على إنشاء شركات جديدة.

وقال: يعتبر تنفيذ هذا البرنامج خطوة هامة في دفع المزيد من الابتكارات في النظام التعليمي الفلسطيني.

وأفاد بخصوص برنامج "التواصل مع المغتربين"، إلى أن الوكالة ستعمل بالشراكة مع "بيتا"، على التشبيك والتواصل مع المغتربين لجذبهم للقيام بدعم، وإرشاد الرياديين المحليين والشركات الفلسطينية، حيث يهدف هذا البرنامج إلى استقطاب استثمارات جديدة مادية وتقنية، من شأنها أن تسهم في تنمية قطاع تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني.

وحول برنامج "دعم الرياديين"، ذكر الجمل أن إطلاقه جاء بناء على النجاح الذي حققه لقاء الرياديين الأول، ليقدم أمثلة حية لتشجيع الشركات الناشئة، وتحفيزها على الإبداع.

وأضاف: يسعى لقاء الرياديين إلى خلق وتشجيع ثقافة الإبداع والريادة بين قطاع الشباب الفلسطيني، وذلك من خلال توفير الفرص للتواصل مع أصحاب الأفكار الريادية الناجحة والمنفذة من قبل شركات عالمية للاستفادة من خبراتهم في مجال تنظيم المشاريع والإبداع.

وقال: يتوقع أن تسهم سلسلة اللقاءات في إطلاق عدد كبير من الأفكار الإبداعية الناشئة، تشجع الشباب على خلق فرص العمل بأنفسهم.

اثر ذلك، وقع قاسم والجمل اتفاقية إيذانا بإطلاق البرامج الأربعة.

وقدم مدير معهد التطوير والتدريب الأكاديمي في السعودية د. باسل عبد الجليل، مداخلة حول ضرورة تبني نظام تعليمي متكامل يقود إلى اقتصاد المعرفة.

ولفت إلى الحاجة إلى تحسين النظام التعليمي في الدول العربية، لتضييق الفجوة القائمة بينها وبين الدول المتقدمة، ما يستدعي في جانب منه تطوير المناه وإثرائها.

وتحدث مدير شركة "كورتك" الأمريكية د. رياض صوافطة، عن أهمية إيجاد اقتصاد معرفة، مضيفا "نحن بحاجة إلى تحسين النظام التعليمي، إلى جانب إيجاد مؤسسة تعليمية جديدة في مجال الدراسات العليا، لطرح أفكار قابلة للتطبيق".

وأشار إلى ضرورة إحداث تغيير في نمط الأسلوب الجامعي بما يعزز الملكات الإبداعية لدى الطلبة، داعيا في نفس الوقت إلى مزيد من الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وفي المقابل، جاءت الجلسة الأولى للمؤتمر، تحت عنوان "صناعة تكنولوجيا المعلومات في فلسطين وربطها مع المشهد العالمي"، وشارك فيها كلا من الخبراء الدوليين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اليانور بروكل، وألان وينكرانتز، وأندرياز بالدوين، وسوتشو كويك.

وفي هذا السياق، عرضت بروكل بعض الجوانب المتصلة بمؤسستها التي يوجد مقرها في هولندا، والمتخصصة في تدريب الكثير من المؤسسات حول العالم، حول كيفية التواصل فيما بينها، داعية بالمقابل إلى العمل لجعل فلسطين أكثر حضورا في أوروبا.

وركز وينكرانتز، على ضرورة تعزيز مفهوم الريادية والابتكار في الأراضي الفلسطينية، خاصة في أوساط الشباب.

وتحدث بالدوين، عن تجربة شركة "ساب" التي تعمل في نحو 120 دولة، والمتخصصة في إنتاج برامج محوسبة في الكثير من المجالات.

وتناول كويك كيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بشتى القطاعات، وبما ينعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي.

أما الجلسة الثانية، فجاءت تحت عنوان "الابتكارات والموهبة: الربط ما بين الفكرة والتسويق"، وشارك فيها كل من رئيس جامعة "الزرقاء سابقا د. عدنان نايفة، والخبير في مجال الريادة دينيس جاك، والرئيس التنفيذي لشركة "مينا أبس" د. عبد المالك الجابر، والخبير في مجال الابتكار مارسيلو دياز.

وركز نايفة، على أهمية الشراكة بين القطاع الخاص، والجامعات من أجل تحسين الوضع الاقتصادي، لافتا إلى أن الجامعات يجب أن تلعب دورا مهما في اقتصاد المعرفة.

وتحدث دينيس، عن صعوبة الواقع الذي يعمل في ظله مجتمع الأعمال، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأراضي الفلسطينية، منوها إلى أهم العناصر اللازمة لتعزيز مفهوم الريادية.

أما الجابر، فبين أن كم الرياديين والمبادرين الوجودين في فلسطين، يفوق الكثير من دول العالم، لافتا إلى أن الريادة والإبداع أحد مزايا الشعب الفلسطيني، وإن لفت إلى ضرورة توفير بيئة مناسبة للمبادرين والرياديين.

وعبر دياز عن سعادته بزيارة الأراضي الفلسطينية للمرة الأولى، مشيرا إلى أهمية الريادية في النهوض بشتى المجتمعات واقتصادياتها.